دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، والخبر صريح في المنع منه .
مسألة 306 : كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما
ساتر من حائط وما أشبه ذلك ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الماء حائل ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب
الشافعي .
ليلنا : إن كون ذلك مانعا يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، وأخبار الجماعة والفضل فيها عامة في جميع الأحوال .
مسألة 307 : لا يجوز أن يكون سفينة المأموم قدام سفينة الإمام ، فإن
تقدمت في حال الصلاة لم تبطل الصلاة .
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم يصح ، وقال في الجديد لا يصح .
دليلنا : إن كون تقدم سفينة المأموم على سفينة الإمام مبطلا للصلاة يحتاج
إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 308 : إذا قلنا أن الماء ليس بحائل ، فلا حد في ذلك إذا انتهى إليه
يمنع من الائتمام به إلا ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله .
قال الشافعي : يجوز ذلك إلى ثلاث مائة ذراع ، فإن زاد على ذلك لا
يجوز .
دليلنا : إن تحديد ذلك يحتاج إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه .
مسألة 309 : من سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى
مفارقته صحت صلاته سواء كان لعذر أو لغير عذر .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١