تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه . وقال في القديم : تصح صلاته . دليلنا : أنه لا خلاف أنه إذا صلى خلفه أو عن يمينه وشماله إن صلاته صحيحة ، ولا دليل على صحتها إذا صلى قدامه . مسألة 300 : إذا صلى في مسجد جماعة وحال بينه وبين الإمام والصفوف حائل لا تصح صلاته . وقال الشافعي : إن كان في مسجد واحد صح وإن حال حائل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وما رووه من أن من صلى وراء المقاصير لا صلاة له . مسألة 301 : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم ، على مثل سطح ، ودكان وما أشبه ذلك . وبه قال أبو حنيفة . والذي نص عليه الشافعي أنه لا بأس به ، وحكى الطبري أنه الأفضل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها . مسألة 302 : من صلى خارج المسجد وليس بينه وبين الإمام حائل ، وهو قريب من الإمام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته ، وإن كان على بعد لم تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : إن كان عالما بصلاته صحت صلاته وإن كان على بعد من المسجد . دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل . وأيضا قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله ، فأمرنا بالسعي ، وعلى قول عطاء : يسقط وجوب السعي ويقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم ومنازلهم .