حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه .
وقال في القديم : تصح صلاته .
دليلنا : أنه لا خلاف أنه إذا صلى خلفه أو عن يمينه وشماله إن صلاته
صحيحة ، ولا دليل على صحتها إذا صلى قدامه .
مسألة 300 : إذا صلى في مسجد جماعة وحال بينه وبين الإمام والصفوف
حائل لا تصح صلاته .
وقال الشافعي : إن كان في مسجد واحد صح وإن حال حائل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما رووه من أن من صلى وراء المقاصير لا صلاة
له .
مسألة 301 : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم ، على مثل سطح ،
ودكان وما أشبه ذلك . وبه قال أبو حنيفة .
والذي نص عليه الشافعي أنه لا بأس به ، وحكى الطبري أنه الأفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها .
مسألة 302 : من صلى خارج المسجد وليس بينه وبين الإمام حائل ، وهو
قريب من الإمام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته ، وإن كان على بعد لم
تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : إن
كان عالما بصلاته صحت صلاته وإن كان على بعد من المسجد .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل .
وأيضا قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله ، فأمرنا بالسعي ، وعلى قول عطاء :
يسقط وجوب السعي ويقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم ومنازلهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 229
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٩