وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، ولأنه لا
مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة .
مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها منفردا
صح ذلك .
وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته ، وإن كان لغير عذر فعلى
قولين : أحدهما : يصح ، كما قلناه وهو الأصح . والثاني : لا يصح .
وقال أبو حنيفة : بطلت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر .
مسألة 295 : يجوز للمراهق المميز العاقل أن يكون إماما في الفرائض
والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة ، مثل الاستسقاء . وبه قال الشافعي .
وعن أبي حنيفة روايتان :
إحديهما : أنه لا صلاة له ولا يجوز الائتمام به لا في فرض ولا في نفل .
والثانية : أن له صلاة لكنها نفل ، ويجوز الائتمام به في النفل دون الفرض .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة .
وأيضا قوله عليه السلام : مروهم بالصلاة لسبع ، يدل على أن صلاتهم
شرعية .
مسألة 296 : إذا أم رجل رجلا ، قام المأموم على يمين الإمام ، وبه قال
جميع الفقهاء ، وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه يقف على يساره .
وقال النخعي : يقف ورائه إلى أن يجئ مأموم فيصلي معه ، فإن ركع الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧