تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني مثل ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، ولأنه لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة . مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها منفردا صح ذلك . وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته ، وإن كان لغير عذر فعلى قولين : أحدهما : يصح ، كما قلناه وهو الأصح . والثاني : لا يصح . وقال أبو حنيفة : بطلت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر . مسألة 295 : يجوز للمراهق المميز العاقل أن يكون إماما في الفرائض والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة ، مثل الاستسقاء . وبه قال الشافعي . وعن أبي حنيفة روايتان : إحديهما : أنه لا صلاة له ولا يجوز الائتمام به لا في فرض ولا في نفل . والثانية : أن له صلاة لكنها نفل ، ويجوز الائتمام به في النفل دون الفرض . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة . وأيضا قوله عليه السلام : مروهم بالصلاة لسبع ، يدل على أن صلاتهم شرعية . مسألة 296 : إذا أم رجل رجلا ، قام المأموم على يمين الإمام ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه يقف على يساره . وقال النخعي : يقف ورائه إلى أن يجئ مأموم فيصلي معه ، فإن ركع الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 227 | علي أصغر مرواريد