تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لكن لا يلزمه حكم الإسلام ، فإن قال بعد ذلك ما كنت أسلمت لم يحكم بردته ، ولا فرق بين أن يصلي في جماعة أو منفردا . وقال أبو حنيفة : إذا صلى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام ، فإن رجع بعد ذلك حكم بردته ، وإذا صلى منفردا فإنه لا يحكم بإسلامه . وقال محمد : إذا صلى في المسجد منفردا أو في جماعة حكم بإسلامه ، وإن صلى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار بذلك قد ذكرنا في الكتاب الكبير ، وقد قدمنا أيضا فيما تقدم بعضها . وأيضا وجوب الإعادة يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة . فأما الحكم بإسلامه فإنه يحتاج إلى دليل . وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، وهذا لم يقل ذلك . مسألة 293 : فيها ثلاث مسائل : أولها : من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد . وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج ، واغتسل ، واستأنف الصلاة . وقال الشافعي : إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ، ثم صارت جماعة بإمام . الثانية : نقل نية الجماعة إلى حال الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك ، وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة تبطل صلاته . الثالثة : أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنه يجوز ذلك ،