تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وحكي عن مالك أنه قال : لا يؤتم ببدعي . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الصلاة في ذمته بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى خلف من ذكرناه . مسألة 291 : لا يجوز أن يؤم أمي بقارئ ، فإن فعل أعاد القارئ الصلاة ، وحد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب أو لا يحسن بعضها ، فهذا يجوز أن يؤم بمثله . فأما أن يؤم بقارئ فلا يجوز سواء كان فيما جهر بالقراءة أو خافت . وقال أبو العباس وأبو إسحاق : يخرج على قول الشافعي في الجديد ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يجوز على كل حال ، لأنه على قوله يلزم المأموم القراءة فيصح صلاته ، وبه قال المزني . والثاني : أنه لا يجوز بكل حال ، وبه قال أبو حنيفة . والثالث : إن كانت الصلاة مما يجهر فيها لا يجوز ، وإن كانت مما يسر فيها جاز ، وبه قال الثوري وأبو ثور ، لأن ما لا يجهر فيها يلزم المأموم القراءة . وقال أبو حنيفة : إذا ائتم قارئ بأمي بطلت صلاة الكل ، وعند الشافعي يبطل صلاة القارئ ، وبه نقول . دليلنا : إنه قد وجبت الصلاة في الذمة بيقين ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل . وأيضا قوله عليه السلام : يؤمكم أقرؤكم ، وهذا خالف المأمور به ، فلا تصح صلاته . مسألة 292 : إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام ، ثم تبين أنه كان كافرا ، لا يجب عليه الإعادة ، ولا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة ، سواء كان صلى في جماعة أو فرادى ، وإنما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتين . وقال الشافعي : تجب عليه الإعادة ، وقال : يحكم عليه في الظاهر بالإسلام
الينابيع الفقهية — صفحة 225 | علي أصغر مرواريد