تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ولا يجوز إبراؤها إلا بيقين ، ولا يقين لمن صلى خلف امرأة . وأيضا روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا يؤم أعرابي مهاجرا . مسألة 289 : لا بأس أن يؤم الرجل جماعة من النساء ليس فيهن رجال . وقال الشافعي : ذلك مكروه . دليلنا : إن كراهة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 290 : لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق من الاعتقادات ، ولا خلف الفاسق وإن وافق فيها . وقال الشافعي : أكره إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، وإن صلى خلفه جاز . وقال أصحابه : المختلفون في المذاهب على ثلاثة أضرب : ضرب لا نكفرهم ولا نفسقهم ، وضرب نكفره ، وضرب نفسقه . فأما الذين لا نكفرهم ولا نفسقهم فهم المختلفون في الفروع ، مثل أصحاب أبي حنيفة ، ومالك فهؤلاء لا يكره الائتمام بهم لأنهم لا يفسقون فيها ولكن إن كان فيهم من يعلم إنه يعتقد ترك بعض الأركان يكره الائتمام به ، فإن تحقق أنه ترك بعض الأركان لا يجوز الائتمام به . والذين نكفرهم هم المعتزلة وغيرهم ، فلا يجوز الائتمام بهم ، لأنهم محكوم بكفرهم ، وليس لهم صلاة ، فلا يصح الائتمام بهم . وأما الذين نفسقهم ولا نكفرهم فهم الذين يسبون السلف والخطابية ، فحكم هؤلاء وحكم من يفسق بالزنى وشرب الخمر وغير ذلك واحد فهؤلاء الائتمام بهم يكره ولكنه يجوز ، وبهذا قال جماعة أهل العلم .