دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ولا يجوز إبراؤها إلا
بيقين ، ولا يقين لمن صلى خلف امرأة .
وأيضا روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا
يؤم أعرابي مهاجرا .
مسألة 289 : لا بأس أن يؤم الرجل جماعة من النساء ليس فيهن رجال .
وقال الشافعي : ذلك مكروه .
دليلنا : إن كراهة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 290 : لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق من الاعتقادات ، ولا
خلف الفاسق وإن وافق فيها .
وقال الشافعي : أكره إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، وإن صلى خلفه جاز .
وقال أصحابه : المختلفون في المذاهب على ثلاثة أضرب : ضرب لا نكفرهم
ولا نفسقهم ، وضرب نكفره ، وضرب نفسقه .
فأما الذين لا نكفرهم ولا نفسقهم فهم المختلفون في الفروع ، مثل أصحاب
أبي حنيفة ، ومالك فهؤلاء لا يكره الائتمام بهم لأنهم لا يفسقون فيها ولكن إن
كان فيهم من يعلم إنه يعتقد ترك بعض الأركان يكره الائتمام به ، فإن تحقق أنه
ترك بعض الأركان لا يجوز الائتمام به .
والذين نكفرهم هم المعتزلة وغيرهم ، فلا يجوز الائتمام بهم ، لأنهم محكوم
بكفرهم ، وليس لهم صلاة ، فلا يصح الائتمام بهم .
وأما الذين نفسقهم ولا نكفرهم فهم الذين يسبون السلف والخطابية ، فحكم
هؤلاء وحكم من يفسق بالزنى وشرب الخمر وغير ذلك واحد فهؤلاء الائتمام بهم
يكره ولكنه يجوز ، وبهذا قال جماعة أهل العلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤