تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأما القائم بالقاعد فقال محمد أيضا لا يجوز ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز استحسانا . والمتطهر خلف المتيمم قال محمد : لا يجوز استحسانا . وأجمعوا على أنه يجوز للغاسل رجليه أن يأتم بمن مسح على خفيه . دليلنا : على جواز ما اخترناه في هذه المسائل ، ما ورد من الأخبار في فضل الجماعة ولم تفرق بين اختلاف أحوال الأئمة والمأمومين ، فوجب حملها على العموم . فأما صلاة القارئ خلف الأمي فإنما منعناه لقوله عليه السلام : يؤمكم أقرؤكم ، ومن خالف ذلك خالف النص ، فلا تصح صلاته . وأما كراهية ما ذكرناه فللأخبار التي رواها أصحابنا أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 284 : يجوز للمفترض أن يأتم بالمتنفل ، وللمتنفل أن يقتدي بالمفترض ، مع اختلاف نيتهما ، وبه قال الحسن ، وطاووس ، وعطاء ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وذهب قوم إلى أن اختلاف النية يمنع الائتمام على كل حال ، ذهب إليه الزهري ، وربيعة ، ومالك ، وأبو حنيفة وقالوا : يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض ، ولا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل ولا المفترض بالمفترض مع اختلاف فرضيهما . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا روى جابر قال : كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء ثم ينصرف إلى موضعه في بني سلمة فيصليها بهم هي له تطوع ولهم