وأما القائم بالقاعد فقال محمد أيضا لا يجوز ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف :
يجوز استحسانا .
والمتطهر خلف المتيمم قال محمد : لا يجوز استحسانا .
وأجمعوا على أنه يجوز للغاسل رجليه أن يأتم بمن مسح على خفيه .
دليلنا : على جواز ما اخترناه في هذه المسائل ، ما ورد من الأخبار في فضل
الجماعة ولم تفرق بين اختلاف أحوال الأئمة والمأمومين ، فوجب حملها على
العموم .
فأما صلاة القارئ خلف الأمي فإنما منعناه لقوله عليه السلام : يؤمكم
أقرؤكم ، ومن خالف ذلك خالف النص ، فلا تصح صلاته .
وأما كراهية ما ذكرناه فللأخبار التي رواها أصحابنا أوردناها في الكتابين
المقدم ذكرهما .
مسألة 284 : يجوز للمفترض أن يأتم بالمتنفل ، وللمتنفل أن يقتدي
بالمفترض ، مع اختلاف نيتهما ، وبه قال الحسن ، وطاووس ، وعطاء ،
والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وذهب قوم إلى أن اختلاف النية يمنع الائتمام على كل حال ، ذهب إليه
الزهري ، وربيعة ، ومالك ، وأبو حنيفة وقالوا : يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض ،
ولا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل ولا المفترض بالمفترض مع اختلاف
فرضيهما .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا روى جابر قال : كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله
صلى الله عليه وآله العشاء ثم ينصرف إلى موضعه في بني سلمة فيصليها بهم هي له تطوع ولهم
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢