دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وكون ذلك مسنونا
يحتاج إلى دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : صلاة الضحى بدعة .
وما رووه في هذا الباب من الأخبار فغير معروفة ولا معلومة ، ويجوز أن
تكون نسخت فلا يجوز العمل بها .
مسألة 282 : لا يجوز للجالس أن يؤم بالقيام ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : الأفضل أن لا يصلى خلفه ، فإن فعل أجزأه وصحت صلاته ،
غير أنهم يصلون من قيام ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال أحمد : إذا صلى الإمام قاعدا صلوا خلفه قعودا مع القدرة على القيام ،
ولا يجوز أن يصلوا قياما خلف قاعد ، فإن صلوا خلفه قياما لم تصح صلاتهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا
يؤمن أحد بعدي قاعدا بقيام .
مسألة 283 : يجوز للقاعد أن يأتم بالمومئ ، ويجوز للمكتسي أن يأتم
بالعريان ، ويكره للمتطهر أن يأتم بالمتيمم ، وليس يفسد ذلك الصلاة ، ولا تنعقد
صلاة القارئ خلف الأمي ، ويجوز صلاة الطاهر خلف المستحاضة .
وقال الشافعي في هذه المسائل : إنه يجوز ، إلا أنه قال في القارئ خلف
الأمي ، والطاهر خلف المستحاضة وجهان .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز للقائم أن يأتم بالمومئ ، ولا المتكسي
بالعريان ، ولا القارئ بالأمي ، ولا الطاهر بالمستحاضة ، ولا خلاف بينهم في هذه
المسائل .
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١