الفذ ، ولفظ أفضل في كلام العرب موضوع للاشتراك في الشئ وإن أحدهما
يفضل فيه ، فلو كانت صلاة الفذ غير مجزئة لما وقعت المفاضلة فيها .
مسألة 280 : إذا صلي في مسجد جماعة وجاء قوم آخرون ينبغي أن يصلوا
فرادى ، وهو مذهب الشافعي إلا أنه قال : هذا إذا كان المسجد له إمام راتب يصلي
بالناس ، فأما إذا لم يكن له إمام راتب ، أو يكون مسجدا على قارعة الطريق ، أو في
محلة لا يمكن أن يجتمع أهله دفعة واحدة ، فإنه يجوز أن يصلوا جماعة بعد
جماعة .
وقد روى أصحابنا أنهم إذا صلوا جماعة وجاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة
أخرى غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ويجتزئون بالأذان الأول .
دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير .
وروى أبو علي الحراني قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل
فقال له : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض
في التسبيح فدخل رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ؟ فقال أبو
عبد الله عليه السلام : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع قلت : فإن دخلوا
فأرادوا أن يصلوا جماعة فيه ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام .
وروى زيد بن علي عن أبيه عن آبائه قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى
علي بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم .
مسألة 281 : صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا أنها سنة .
وقال الشافعي : أقل ما يكون فيها ركعتان ، وأفضله اثنتا عشرة ركعة ،
والمختار ثمان ركعات .
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠