تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الفذ ، ولفظ أفضل في كلام العرب موضوع للاشتراك في الشئ وإن أحدهما يفضل فيه ، فلو كانت صلاة الفذ غير مجزئة لما وقعت المفاضلة فيها . مسألة 280 : إذا صلي في مسجد جماعة وجاء قوم آخرون ينبغي أن يصلوا فرادى ، وهو مذهب الشافعي إلا أنه قال : هذا إذا كان المسجد له إمام راتب يصلي بالناس ، فأما إذا لم يكن له إمام راتب ، أو يكون مسجدا على قارعة الطريق ، أو في محلة لا يمكن أن يجتمع أهله دفعة واحدة ، فإنه يجوز أن يصلوا جماعة بعد جماعة . وقد روى أصحابنا أنهم إذا صلوا جماعة وجاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة أخرى غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ويجتزئون بالأذان الأول . دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير . وروى أبو علي الحراني قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فقال له : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع قلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا جماعة فيه ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام . وروى زيد بن علي عن أبيه عن آبائه قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى علي بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم . مسألة 281 : صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا أنها سنة . وقال الشافعي : أقل ما يكون فيها ركعتان ، وأفضله اثنتا عشرة ركعة ، والمختار ثمان ركعات .
الينابيع الفقهية — صفحة 220 | علي أصغر مرواريد