تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كتاب الجماعة مسألة 279 : الجماعة في خمس صلوات سنة مؤكدة ، وليست واجبة ، ولا فرضا ، لا من فروض الأعيان ، ولا من فروض الكفايات ، وهو المختار من مذهب الشافعي عند أصحابه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي ومالك . وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق : هي من فرائض الكفايات كصلاة الجنازة . وقال داود وأهل الظاهر وقوم من أصحاب الحديث : إنها من فروض الأعيان . ثم اختلفوا فقال داود : واجبة ، ولكن ليست بشرط ، وقال قوم من أصحاب الحديث : شرط ، فإن صلى فرادى لم تصح صلاته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الجماعة وفرضها في هذه الصلوات يحتاج إلى دليل . وأيضا روى نافع عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا وابن مسعود بتسع وعشرين درجة . فوجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله فاضل بين صلاة الجماعة وصلاة