كتاب الجماعة
مسألة 279 : الجماعة في خمس صلوات سنة مؤكدة ، وليست واجبة ، ولا
فرضا ، لا من فروض الأعيان ، ولا من فروض الكفايات ، وهو المختار من مذهب
الشافعي عند أصحابه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي ومالك .
وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق : هي من فرائض الكفايات كصلاة
الجنازة .
وقال داود وأهل الظاهر وقوم من أصحاب الحديث : إنها من فروض
الأعيان . ثم اختلفوا فقال داود : واجبة ، ولكن ليست بشرط ، وقال قوم من
أصحاب الحديث : شرط ، فإن صلى فرادى لم تصح صلاته .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الجماعة
وفرضها في هذه الصلوات يحتاج إلى دليل .
وأيضا روى نافع عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صلاة
الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الجماعة أفضل من
صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا وابن مسعود بتسع وعشرين درجة .
فوجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله فاضل بين صلاة الجماعة وصلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩