سالم عن أبيه إن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا
خشيت فأوتر بركعة .
مسألة 275 : لا يجوز أن يوتر أول الليل مع الاختيار ، ويجوز ذلك مع
الاضطرار ، وفي السفر ، وخوف الفوات ، وترك القضاء .
وقال الشافعي : هو بالخيار إن شاء أوتر أول الليل وإن شاء آخره . فإن كان
ممن يريد القيام بالليل لصلاة الليل فالوتر آخر الليل أفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف إنه إذا أوتر آخر الليل كان جائزا ،
وليس على قول من أجازه أول الليل دليل .
وروى مسروق قال : قلت لعائشة : متى كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يوتر ؟ قالت : كل ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله أوتر أول الليل ، ونام
وسطه وآخره ، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر .
مسألة 276 : من أوتر أول الليل وقام آخره لا يعتد بما فعله أولا بل يوتر ،
وبه قال علي عليه السلام وابن عباس .
وقال الشافعي : إذا أوتر أول الليل ثم نام وقام للصلاة صلى ما أحب ولم
ينقض وتره التي صلاها وبه قال طلق بن علي في الصحابة ، وهو قول مالك ،
والثوري ، وابن المبارك .
وقال علي عليه السلام وابن عباس : إذا قام نقض وتره ، بأن يصلي ركعة
يشفع بها ما كان صلى ، ثم يصلي ، ثم يوتر بعد ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا إن وقت الوتر آخر الليل ، فإذا ثبت
ذلك فمن أوتر أول الليل فقد صلى قبل دخول وقته ، وذلك لا يعتد به .
مسألة 277 : يستحب أن يقرأ في المفردة من الوتر قل هو الله أحد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧