تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
سالم عن أبيه إن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشيت فأوتر بركعة . مسألة 275 : لا يجوز أن يوتر أول الليل مع الاختيار ، ويجوز ذلك مع الاضطرار ، وفي السفر ، وخوف الفوات ، وترك القضاء . وقال الشافعي : هو بالخيار إن شاء أوتر أول الليل وإن شاء آخره . فإن كان ممن يريد القيام بالليل لصلاة الليل فالوتر آخر الليل أفضل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف إنه إذا أوتر آخر الليل كان جائزا ، وليس على قول من أجازه أول الليل دليل . وروى مسروق قال : قلت لعائشة : متى كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر ؟ قالت : كل ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله أوتر أول الليل ، ونام وسطه وآخره ، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر . مسألة 276 : من أوتر أول الليل وقام آخره لا يعتد بما فعله أولا بل يوتر ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس . وقال الشافعي : إذا أوتر أول الليل ثم نام وقام للصلاة صلى ما أحب ولم ينقض وتره التي صلاها وبه قال طلق بن علي في الصحابة ، وهو قول مالك ، والثوري ، وابن المبارك . وقال علي عليه السلام وابن عباس : إذا قام نقض وتره ، بأن يصلي ركعة يشفع بها ما كان صلى ، ثم يصلي ، ثم يوتر بعد ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا إن وقت الوتر آخر الليل ، فإذا ثبت ذلك فمن أوتر أول الليل فقد صلى قبل دخول وقته ، وذلك لا يعتد به . مسألة 277 : يستحب أن يقرأ في المفردة من الوتر قل هو الله أحد ،