سنة فقال : هل علي غيره ؟ فقال : لا إلا أن تتطوع ، فأدبر الرجل وهو يقول : والله
لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال النبي صلى الله عليه وآله . أفلح إن صدق .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثلاث علي فرض ولكم
تطوع : الوتر ، والنحر ، وركعتا الفجر .
وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر على راحلته ويصلي
التطوع عليها حيث ما توجهت به ، يومئ برأسه إيماء .
وعندهم لا يجوز الوتر على الراحلة ، وهذا حديث في الصحيح .
مسألة 274 : صلاة الليل عندنا إحدى عشرة ركعة ، كل ركعتين بتشهد
وتسليم بعده ، والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم .
وقال الشافعي : أفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ،
وأقل الأفضل ثلاث بتسليمتين ، فالثلاث أفضل من الواحدة ، والخمس أفضل من
ثلاث ، وكلما زاد على إحدى عشرة ركعة كان أفضل . والوتر بالواحدة جائز ،
والركعة الواحدة صلاة صحيحة . وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وابن عمر ،
وابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص . وفي الفقهاء مالك ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ، فإن زاد عليها أو نقص
منها لم يكن وترا . وقال : الركعة الواحدة لا تكون صلاة صحيحة .
وقال الثوري : لا يوتر بواحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأما كون الركعة الواحدة صلاة صحيحة فالأولى أن نقول إنه لا يجوز لأنه
لا دليل في الشرع على ذلك ، والركعتان مجمع على كونهما صلاة شرعية .
وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء يعني الركعة
الواحدة .
وأما ما يدل على أنه ينبغي التسليم في كل ركعتين ، فما رواه الزهري عن
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦