تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
سنة فقال : هل علي غيره ؟ فقال : لا إلا أن تتطوع ، فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال النبي صلى الله عليه وآله . أفلح إن صدق . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثلاث علي فرض ولكم تطوع : الوتر ، والنحر ، وركعتا الفجر . وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر على راحلته ويصلي التطوع عليها حيث ما توجهت به ، يومئ برأسه إيماء . وعندهم لا يجوز الوتر على الراحلة ، وهذا حديث في الصحيح . مسألة 274 : صلاة الليل عندنا إحدى عشرة ركعة ، كل ركعتين بتشهد وتسليم بعده ، والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم . وقال الشافعي : أفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ، وأقل الأفضل ثلاث بتسليمتين ، فالثلاث أفضل من الواحدة ، والخمس أفضل من ثلاث ، وكلما زاد على إحدى عشرة ركعة كان أفضل . والوتر بالواحدة جائز ، والركعة الواحدة صلاة صحيحة . وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص . وفي الفقهاء مالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ، فإن زاد عليها أو نقص منها لم يكن وترا . وقال : الركعة الواحدة لا تكون صلاة صحيحة . وقال الثوري : لا يوتر بواحدة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأما كون الركعة الواحدة صلاة صحيحة فالأولى أن نقول إنه لا يجوز لأنه لا دليل في الشرع على ذلك ، والركعتان مجمع على كونهما صلاة شرعية . وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء يعني الركعة الواحدة . وأما ما يدل على أنه ينبغي التسليم في كل ركعتين ، فما رواه الزهري عن
الينابيع الفقهية — صفحة 216 | علي أصغر مرواريد