وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ركعتا الفجر خير من
الدنيا وما فيها .
مسألة 265 : النوافل المرتبة في اليوم والليلة إذا فاتت أوقاتها استحب
قضاؤها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا تقضى ، وبه قال مالك ، وقال في القديم :
تقضى . قال أصحابه : وهو أصح القولين ، واختيار المزني .
وقال أبو حنيفة : لا تقضى إلا ركعتا الفجر ، فإنه إن تركهما دون الفرض لم
يقضهما ، وإن تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض .
وقال محمد : تقضيان على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا فقد روى إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أفضل
قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن فاتك شئ من
تطوع النهار والليل فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ، وعند العصر ، وبعد
المغرب ، وبعد العتمة ، ومن آخر السحر .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن علي بن الحسين
كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شئ من اليوم قضاه عن الغد أو في الجمعة أو في الشهر .
وخبر أم سلمة الذي قدمناه يدل عليه .
مسألة 266 : النوافل في اليوم والليلة التابعة للفرائض أربع وثلاثون
ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر بعد الزوال ، وثمان ركعات بعدها قبل
فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء
الينابيع الفقهية — صفحة 208
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٨