تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها . مسألة 265 : النوافل المرتبة في اليوم والليلة إذا فاتت أوقاتها استحب قضاؤها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا تقضى ، وبه قال مالك ، وقال في القديم : تقضى . قال أصحابه : وهو أصح القولين ، واختيار المزني . وقال أبو حنيفة : لا تقضى إلا ركعتا الفجر ، فإنه إن تركهما دون الفرض لم يقضهما ، وإن تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض . وقال محمد : تقضيان على كل حال . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا فقد روى إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار . وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن فاتك شئ من تطوع النهار والليل فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ، وعند العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العتمة ، ومن آخر السحر . وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن علي بن الحسين كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شئ من اليوم قضاه عن الغد أو في الجمعة أو في الشهر . وخبر أم سلمة الذي قدمناه يدل عليه . مسألة 266 : النوافل في اليوم والليلة التابعة للفرائض أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر بعد الزوال ، وثمان ركعات بعدها قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء