وروى الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير بن أعين قالوا : سمعنا
أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي من
التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة .
مسألة 267 : ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم
بعده ، ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم
واحد . وأن يتشهد في كل ركعتين ويسلم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن خالف
ذلك خالف السنة .
وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ، فأما الجواز
فإنه يصلي أي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا ، وإذا زاد على
مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل وتشهد في آخرهن مرة
واحدة أجزأه .
وقال في الإملاء وإن صلى بغير إحصاء جاز . قال : وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا .
وقال أبو يوسف ومحمد بقوله نهارا وبقول الشافعي ليلا قال : والجائز في
النهار عددان مثنى أو أربعا ، فإن زاد على أربع لم يصح ، والجائز ليلا مثنى مثنى ،
وأربعا أربعا ، وستا ستا ، وثمانيا ثمانيا ، فإن زاد على ثمان لم يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما
قالوه ليس عليه دليل بل فيه خلاف .
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله
صلى الله عليه وآله عن صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة
واحدة توتر له ما قد صلى .
وروي عن ابن عمر من غير طريق مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠