تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وروى الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير بن أعين قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي من التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة . مسألة 267 : ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم بعده ، ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم واحد . وأن يتشهد في كل ركعتين ويسلم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن خالف ذلك خالف السنة . وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ، فأما الجواز فإنه يصلي أي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا ، وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل وتشهد في آخرهن مرة واحدة أجزأه . وقال في الإملاء وإن صلى بغير إحصاء جاز . قال : وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا . وقال أبو يوسف ومحمد بقوله نهارا وبقول الشافعي ليلا قال : والجائز في النهار عددان مثنى أو أربعا ، فإن زاد على أربع لم يصح ، والجائز ليلا مثنى مثنى ، وأربعا أربعا ، وستا ستا ، وثمانيا ثمانيا ، فإن زاد على ثمان لم يصح . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما قالوه ليس عليه دليل بل فيه خلاف . وروى مالك عن نافع عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى . وروي عن ابن عمر من غير طريق مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى .