طاهرين فالصلاة فيهما جائزة غير أنها تكره في أعطان الإبل ولا تكره في مراح
الغنم مثل ما قلنا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ، وإذا
كان طاهرا فالصلاة فيها جائزة على كل حال .
وأما الفرق بين أعطان الإبل ومراح الغنم وكراهية أحدهما دون الآخر ،
فليس لأجل النجاسة ، لأن هذه الكراهية مجمع عليها مع الخلاف في نجاسة
روثهما ، لما روى عبد الله بن معقل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا
أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا وصلوا فإنها حي من جن خلقت
ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها .
مسألة 262 : إذا ماتت شاة وفي ضرعها لبن لا ينجس اللبن ، ويجوز أن
يحلب ويشرب ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : ينجس ولا يجوز شربه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها .
مسألة 263 : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة
لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت .
فما كره لأجل الفعل ، بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر
إلى غروبها .
وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند
غروبها .
والأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، وأما كل صلاة لها سبب من قضاء
فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة
طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥