تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
طاهرين فالصلاة فيهما جائزة غير أنها تكره في أعطان الإبل ولا تكره في مراح الغنم مثل ما قلنا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ، وإذا كان طاهرا فالصلاة فيها جائزة على كل حال . وأما الفرق بين أعطان الإبل ومراح الغنم وكراهية أحدهما دون الآخر ، فليس لأجل النجاسة ، لأن هذه الكراهية مجمع عليها مع الخلاف في نجاسة روثهما ، لما روى عبد الله بن معقل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا وصلوا فإنها حي من جن خلقت ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها . مسألة 262 : إذا ماتت شاة وفي ضرعها لبن لا ينجس اللبن ، ويجوز أن يحلب ويشرب ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : ينجس ولا يجوز شربه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها . مسألة 263 : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت . فما كره لأجل الفعل ، بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها . وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها . والأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، وأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 205 | علي أصغر مرواريد