الآخرة تعدان بركعة ، وثمان صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وثلاث ركعات
الشفع والوتر يفصل بينهما بتسليمة ، وركعتا الفجر قبل فريضة الغداة ، ويفصل
في جميع النوافل بين كل ركعتين بتسليمة .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إحدى عشرة ركعة ، ركعتان قبل الفجر وأربع مع الظهر قبلها
ركعتان وبعدها ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وبعد العشاء ركعتان ، والوتر
ركعة .
ومنهم من قال : ثلاث عشرة ركعة هذه وزاد ركعتين فقال : أربع قبل
فريضة الظهر .
وقال أبو حامد : نص في الأم على القولين كالوجهين .
ومن الناس من قال : سبع عشرة ركعة زاد أربعا العصر .
وقال الثوري وابن المبارك وإسحاق يصلي هذه قبل الظهر أربعا وبعدها
ركعتين .
وقال أبو حنيفة : ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر .
وقبل العصر روايتان إحديهما أربع وروى الحسن عنه ركعتين ، وركعتان
بعد المغرب ، وأما العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحب وأربع بعدها ، وكل أربع
ذكرها فهي بتسليمة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم لأن ذلك معلوم من مذهبنا للمخالف
والمؤالف ، ولا يختلفون في العمل بها وإن اختلفت رواياتهم في ذلك ، وقد بينا
الوجه فيما اختلف فيه من الأخبار في ذلك .
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي قال : قلت للرضا علي بن
موسى عليه السلام كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون ركعة .
وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفريضة والنافلة
إحدى وخمسون ركعة ، النافلة أربع وثلاثون ركعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩