تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وظاهر هذين الخبرين يدل على أن ما زاد على مثنى مثنى لا يجوز . وروت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فيما بين أن يفرع من صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ثنتين ويوتر بواحدة . مسألة 268 : نوافل شهر رمضان تصلي منفردا ، والجماعة فيها بدعة . وقال الشافعي : صلاة المنفرد أحب إلي منه . وشنع ابن داود على الشافعي في هذه المسألة فقال : خالف فيها السنة والإجماع . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين : فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكل حال وتأولوا قول الشافعي فقالوا : إنما قال : النافلة ضربان : نافلة سن لها الجماعة وهي العيدان ، والخسوف ، والاستسقاء . ونافلة لم تسن لها الجماعة مثل ركعتي الفجر ، والوتر . وما سن له الجماعة أوكد مما لم تسن له الجماعة . ثم قال : وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه يعني ركعات الفجر والوتر التي تفعل على الانفراد أوكد من قيام شهر رمضان . والقول الثاني : منهم من قال بظاهر كلامه فقال : صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين : أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخره عن المسجد . والثاني : أن يطيل القيام والقراءة ، فيصلي منفردا ويقرأ أكثر مما يقرأ إمامه ، وقد نص في القديم على أنه إن صلى في بيته في شهر رمضان فهو أحب إلي ، وإن صلاها في جماعة فحسن . واختار أصحابه مذهب أبي العباس وأبي إسحاق . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك بدعة . وأيضا روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة المرء في