تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو المذهب . وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا . دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وقلع شئ من العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل . مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها . وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته . دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة . وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر . وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : لا تصلي الشعر بالشعر ، بعد كلام طويل . والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكافي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : لا بأس به على المرأة ما تزينت به لزوجها قال : قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ؟ فقال : ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة .