وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو المذهب .
وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا .
دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وقلع شئ من
العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل .
مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو
امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت
الأولى ولا تبطل صلاتها .
وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن
يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته .
دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة .
وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة مسلمة
تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال : لا بأس
ولكن لا تصل الشعر بالشعر .
وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت
ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : لا تصلي الشعر بالشعر ، بعد
كلام طويل .
والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكافي
قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن
يصلنه بشعورهن ؟ فقال : لا بأس به على المرأة ما تزينت به لزوجها قال : قلت :
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ؟ فقال : ليس
هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما
كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة .
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧