مسألة 233 : من انكسر عظم من عظامه فجبر بعظم حيوان طاهر فلا
خلاف في أن ذلك جائز ، فإن جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فعندنا أنه
طاهر ، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت .
وكذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده إلى مكانه أو غيره ، ومتى كان
من حيوان نجس العين مثل الكلب والخنزير فلا يجوز له فعله ، فإن فعل وأمكنه
نقله وجب عليه نقله وإن لم يمكنه إما لمشقة عظيمة تلحقه أو خوف التلف فلا
يجب عليه نقله .
وقال الشافعي : إن جبره بعظم طاهر وهو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكي
كالغنم جاز ، وكذلك إذا سقطت سنه كان له أن يعيد مكانها سنا طاهرا وهو سن
ما يؤكل لحمه إذا ذكي .
وأما إن أراد أن يجبره بعظم نجس وهو عظم الكلب أو الخنزير أو عظم ما
لا يؤكل لحمه أو يؤكل لحمه بعد وفاته قال في الأم : أو بعظم الإنسان لم يكن له
ذلك .
وكذلك إذا سقطت سنه وأراد إعادتها بعينها لم يكن له ، فإن خالف ففيه
ثلاث مسائل : ما لم ينبت عليه اللحم أو نبت عليه ، ويستضر بقلعه ولا يخاف
التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر
بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه فعليه
قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه .
وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله والله
تعالى حسيبه .
وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع .
وقال الصيرفي : الأولى قلعه .
فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي : المذهب
أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم يفصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 186
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٦