تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مسألة 233 : من انكسر عظم من عظامه فجبر بعظم حيوان طاهر فلا خلاف في أن ذلك جائز ، فإن جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فعندنا أنه طاهر ، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت . وكذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده إلى مكانه أو غيره ، ومتى كان من حيوان نجس العين مثل الكلب والخنزير فلا يجوز له فعله ، فإن فعل وأمكنه نقله وجب عليه نقله وإن لم يمكنه إما لمشقة عظيمة تلحقه أو خوف التلف فلا يجب عليه نقله . وقال الشافعي : إن جبره بعظم طاهر وهو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكي كالغنم جاز ، وكذلك إذا سقطت سنه كان له أن يعيد مكانها سنا طاهرا وهو سن ما يؤكل لحمه إذا ذكي . وأما إن أراد أن يجبره بعظم نجس وهو عظم الكلب أو الخنزير أو عظم ما لا يؤكل لحمه أو يؤكل لحمه بعد وفاته قال في الأم : أو بعظم الإنسان لم يكن له ذلك . وكذلك إذا سقطت سنه وأراد إعادتها بعينها لم يكن له ، فإن خالف ففيه ثلاث مسائل : ما لم ينبت عليه اللحم أو نبت عليه ، ويستضر بقلعه ولا يخاف التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه فعليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه . وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله والله تعالى حسيبه . وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع . وقال الصيرفي : الأولى قلعه . فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي : المذهب أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم يفصل .