تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والحصر سواء . وقال الشافعي : إذا زالت أوصافها بغير الماء بأن تجففها الشمس أو بأن تهب عليها الريح ولم يبق لون ولا ريح ولا أثر فيه قولان : قال في الأم : لا يطهر بغير الماء ، وبه قال مالك . وقال في القديم : يطهر ولم يفرق بين الشمس والظل . وذكر في الإملاء فقال : إن كان صاحبا للشمس فيجف ويهب عليه الريح فلم يبق له أثر فقد طهر المكان ، فأما إن كان في البيت أو في الظل فلا يطهر بغير الماء ، فخرج من هذا أنه إن جف بغير الشمس لم يطهر قولا واحدا ، وإن كان في الشمس فعلى قولين : أحدهما لا يطهر ، والثاني : يطهر ، وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد . والظاهر من مذهبهم أنه لا فرق بين الشمس والظل ، وإنما الاعتبار بأن يجف . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قدرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع ، فإن الصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا لم تجز الصلاة عليه حتى ييبس . وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل قال : نعم لا بأس . ويمكن أن يستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ، فحيثما أدركتني الصلاة صليت ، وهذا عام لأنه لم يستثن .