تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وللشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة أقوال : أحدها أنه طاهر إلا ما كان من مني شئ يكون نجسا في حال الحياة من الكلب والخنزير وما توالد منهما أو من أحدهما . والثاني نجس كله إلا مني الإنسان . دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط لأن من أزال ذلك بالغسل صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف . وأيضا قوله تعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ، وقال المفسرون إنما أراد به أثر الاحتلام . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : سبعة يغسل الثوب منها : منها البول والمني . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اغسليه رطبا وافركيه يابسا . وروى عمار بن ياسر قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أسقي راحلتي ، وتنخمت فأصابتني نخامتي ، فجعلت أغسل ثوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقئ . وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه فاغسله كله . وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء . مسألة 232 : العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم . وقال الصيرفي من أصحابه وغيره أنها طاهرة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل على نجاسة العلقة لأنه دم ، ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك .