تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الأبوال نجسة ما أمرهم بشربها . وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله طاف على راحلته راكبا فلو كان بولها نجسا لما عرض المسجد للنجاسة مع قوله عليه السلام : جنبوا مساجدكم الأطفال والمجانين . ولأن ذرق الطيور والعصافير في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا لم ينكره منكر ولا رده أحد ، فثبت أنها طاهرة . فإن قيل : قوله تعالى : وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ، فامتن علينا بأن سقانا من بين نجسين فثبت أن الفرث نجس قيل : أراد أنه أخرج اللبن الأبيض من بين دم أحمر وفرث أصفر . وروى زرارة أنهما قالا : لا يغسل الثوب من بول كل شئ يؤكل لحمه . وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، فدل على أن ما يؤكل لحمه بخلافه . مسألة 231 : المني كله نجس ، لا يجزئ فيه الفرك ، ويحتاج إلى غسله رطبه ويابسه من الإنسان وغير الإنسان والرجل والمرأة لا يختلف الحكم فيه . وقال الشافعي : مني الآدمي طاهر من الرجل والمرأة ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وبه قال في التابعين سعيد بن المسيب وعطاء . ووافقنا في نجاسته مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، إلا أنهم اختلفوا فيما يزول به حكمه . فقال مالك : يغسل رطبا أو يابسا كما قلناه . وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا .