الأبوال نجسة ما أمرهم بشربها .
وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله طاف على راحلته راكبا فلو كان بولها
نجسا لما عرض المسجد للنجاسة مع قوله عليه السلام : جنبوا مساجدكم
الأطفال والمجانين .
ولأن ذرق الطيور والعصافير في المسجد الحرام ومسجد الرسول
صلى الله عليه وآله من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا لم ينكره منكر ولا رده
أحد ، فثبت أنها طاهرة .
فإن قيل : قوله تعالى : وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها من
بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ، فامتن علينا بأن سقانا من بين نجسين
فثبت أن الفرث نجس قيل : أراد أنه أخرج اللبن الأبيض من بين دم أحمر وفرث
أصفر .
وروى زرارة أنهما قالا : لا يغسل الثوب من بول كل شئ يؤكل لحمه .
وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اغسل ثوبك من
أبوال ما لا يؤكل لحمه ، فدل على أن ما يؤكل لحمه بخلافه .
مسألة 231 : المني كله نجس ، لا يجزئ فيه الفرك ، ويحتاج إلى غسله
رطبه ويابسه من الإنسان وغير الإنسان والرجل والمرأة لا يختلف الحكم فيه .
وقال الشافعي : مني الآدمي طاهر من الرجل والمرأة ، وروي ذلك عن ابن
عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وبه قال في التابعين سعيد بن المسيب
وعطاء .
ووافقنا في نجاسته مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، إلا أنهم اختلفوا
فيما يزول به حكمه .
فقال مالك : يغسل رطبا أو يابسا كما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا .
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤