تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقال الزهري ومالك وأحمد بن حنبل : بول ما يؤكل لحمه طاهر كله ، وبول ما لا يؤكل لحمه نجس . وقال النخعي : بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه وروثه كله نجس . وقال الشافعي : بول جميع ذلك نجس وكذلك روثه أمكن الاحتراز منه أو لم يمكن ، أكل لحمه أو لم يؤكل ، وبه قال ابن عمر ، وحماد بن أبي سليمان . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : غير الآدميين من الحيوان أما الطائر فذرق جميعه طاهر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل إلا الدجاج فإن ذرقه نجس . وقال محمد : ما يؤكل لحمه روثه طاهر إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ، وما لا يؤكل لحمه فذرقه نجس إلا الخشاف ، فليس يختلفون في ذرق الخشاف والدجاج . وأما غير الطائر فروثه كله نجس عندهم جميعا إلا زفر فإنه قال : ما يؤكل لحمه فروثه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه روثه نجس . وأما أبوالها فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : بول كله نجس ، وقال محمد : بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه بوله نجس كله . فأما الإزالة فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان ما لا يؤكل لحمه فهو كبول الآدميين إن كان قدر الدرهم عفي عنه ، وإن زاد عليه فغير معفو عنه ، وأما ما يؤكل لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ما لم يتفاحش ، قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده . قال أبو يوسف : التفاحش : شبر في شبر ، وقال محمد : ربع الثوب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وهي أكثر من أن تحصى . وروى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله . وروى أنس أن العرنيين أسلموا وقدموا المدينة فاجتووها فانتفخت بطونهم ، فأمرهم أن يخرجوا إلى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ، فلو كانت