وقال الزهري ومالك وأحمد بن حنبل : بول ما يؤكل لحمه طاهر كله ،
وبول ما لا يؤكل لحمه نجس .
وقال النخعي : بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه وروثه كله نجس .
وقال الشافعي : بول جميع ذلك نجس وكذلك روثه أمكن الاحتراز منه
أو لم يمكن ، أكل لحمه أو لم يؤكل ، وبه قال ابن عمر ، وحماد بن أبي سليمان .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : غير الآدميين من الحيوان أما الطائر فذرق
جميعه طاهر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل إلا الدجاج فإن ذرقه نجس .
وقال محمد : ما يؤكل لحمه روثه طاهر إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ، وما لا
يؤكل لحمه فذرقه نجس إلا الخشاف ، فليس يختلفون في ذرق الخشاف
والدجاج .
وأما غير الطائر فروثه كله نجس عندهم جميعا إلا زفر فإنه قال : ما يؤكل
لحمه فروثه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه روثه نجس .
وأما أبوالها فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : بول كله نجس ، وقال محمد : بول
ما يؤكل لحمه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه بوله نجس كله .
فأما الإزالة فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان ما لا يؤكل لحمه فهو كبول
الآدميين إن كان قدر الدرهم عفي عنه ، وإن زاد عليه فغير معفو عنه ، وأما ما يؤكل
لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ما لم يتفاحش ، قال أبو يوسف :
سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده .
قال أبو يوسف : التفاحش : شبر في شبر ، وقال محمد : ربع الثوب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وهي أكثر من أن تحصى .
وروى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما يؤكل لحمه فلا
بأس ببوله .
وروى أنس أن العرنيين أسلموا وقدموا المدينة فاجتووها فانتفخت بطونهم ،
فأمرهم أن يخرجوا إلى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ، فلو كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣