تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قرصه ، ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء . وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن الحت والقرص شرط في صحة الغسل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ووجوب الغسل مجمع عليه ، فمن أوجب الحت والقرص فعليه الدلالة . وأيضا روت خولة بنت يسار قالت قلت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره ؟ فقال : الماء يكفيك ولا يضرك أثره ، فأخبر عليه السلام أن الماء يكفي ، فدل على أن ما زاد عليه ليس بواجب . مسألة 227 : عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ، وإن كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم يفصلوا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 228 : المذي والوذي طاهران ، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه ، وكذلك البدن ، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا بنجاسته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الطهارة ، فمن حكم في حكم بالنجاسة فعليه الدلالة . ولأصحاب الشافعي في نداوة فرج المرأة وجهان : أحدهما مثل ما قلناه وقالوا : يجري مجرى العرق ، والآخر يجري مجرى الوذي والمذي . دليلنا : ما ذكرناه في طهارة المذي .