قرصه ، ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال
جميع الفقهاء .
وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن الحت والقرص شرط في صحة الغسل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ووجوب الغسل مجمع
عليه ، فمن أوجب الحت والقرص فعليه الدلالة .
وأيضا روت خولة بنت يسار قالت قلت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره ؟
فقال : الماء يكفيك ولا يضرك أثره ، فأخبر عليه السلام أن الماء يكفي ، فدل
على أن ما زاد عليه ليس بواجب .
مسألة 227 : عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ،
وإن كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم
يفصلوا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار التي ذكرناها في
الكتابين المقدم ذكرهما .
مسألة 228 : المذي والوذي طاهران ، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه ،
وكذلك البدن ، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا بنجاسته .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الطهارة ، فمن حكم في حكم بالنجاسة
فعليه الدلالة .
ولأصحاب الشافعي في نداوة فرج المرأة وجهان : أحدهما مثل ما قلناه
وقالوا : يجري مجرى العرق ، والآخر يجري مجرى الوذي والمذي .
دليلنا : ما ذكرناه في طهارة المذي .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١