تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقال المزني ، وأبو ثور : لا يتحرى في شئ من هذا أصلا ويصلي عريانا إن كان معه ثوبان ، وإن كان معه إناءان يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ، فوافقنا في الإنائين وخالف في الثوبين ، وذهب إليه قوم من أصحابنا . دليلنا : على الثوبين أنه إذا صلى في كل واحد منهما قطع على أنه صلى في ثوب طاهر فوجب عليه ذلك لأن الذمة لا تبرأ إلا بيقين ، ولا يجوز أن يعدل إلى الصلاة عريانا مع قدرته على ستر العورة ، فأما الإناءان فعليه إجماع الفرقة . وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا . مسألة 225 : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري فيه ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إن أصاب الثوب نجاسة لا يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا . ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان : قال أبو العباس : يجوز التحري لأنهما كالثوبين . وقال أبو إسحاق : لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد . فإن قطع أحد الكمين جاز التحري عند الجميع من أصحابه قولا واحدا ، فأما إذا كان لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة في واحد منهما ولا التحري عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار العامة في من معه ثوب واحد أصابته نجاسة أنه لا يصلي فيه ، ويجب غسله كله ، فمن أجاز التحري فعليه الدلالة . وأيضا الصلاة واجبة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بأن يسقطها بيقين ، ومن تحري وصلى فليس تبرأ ذمته بيقين ، فوجب أن لا يجوز ذلك . مسألة 226 : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، يستحب لها حته ثم