تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
نجاسة ، وذلك مثل النعل ، والخف ، والقلنسوة ، والتكة ، والجورب . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا في الخف : إذا أصاب أسفله نجاسة فدلكها بالأرض قبل أن تجف لا يزول حكمها ، وإن دلكها بالأرض بعد أن جفت للشافعي فيه قولان : قال في الجديد : لا يزول حتى يغسلها بالماء . وقال في أماليه القديمة والحديثة معا يزول حكمها ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن النجاسة حكم شرعي فينبغي أن لا يحكم بثبوت حكمها إلا بدليل ، ولا دليل في الموضع الذي قالوه على نجاسة ما تحصل فيه ، والأصل براءة الذمة . وروى عبد الله بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كلما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة ، والنعل ، والخفين ، وما أشبه ذلك . وروى حفص بن أبي عيسى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا وطأ أحدكم بخفه قذرا فطهوره التراب . مسألة 224 : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس ، صلى في كل واحد منهما فرضه ، فيؤدي فرضه بيقين . وأما الإناءان إذا كان أحدهما طاهرا فإنه يتيمم ولا يستعمل شيئا منهما ولا يجوز التحري في هذه المواضع ، ووافقنا في الثوبين الماجشون من أصحاب مالك . وقال الشافعي في الإنائين والثوبين : يتحرى فيهما فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى فيه وليس عليه شئ . وقال أبو حنيفة في الثوبين مثل قول الشافعي ولم يجوز التحري في الإنائين وأجازه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر ، وإن تساويا فلا يجوز .