تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فمنهم من قال : يجب عليه الإعادة على كل حال وبه قال الشافعي : في الأم وأبو قلابة ، وأحمد بن حنبل . ومنهم من قال : إن علم في الوقت أعاد وإن لم يعلم إلا بعد خروج الوقت لم يعد ، وبه قال ربيعة ومالك . وقال أصحاب مالك : كل موضع قال مالك : إن علم في الوقت أعاد وإن علم بعد الوقت لم يعد ، فإنما يريد استحبابا . ومنهم من قال : إن كان سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال ، وإن لم يكن سبقه العلم بذلك أعاد في الوقت ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، وهذا الذي اخترناه في كتاب النهاية وبه تشهد الروايات . وقال قوم : لا تجب عليه الإعادة على كل حال ، ذهب إليه الأوزاعي ، وروي ذلك عن ابن عمر ، وبه قال الشافعي في القديم ، وبه قال أبو حنيفة على ما حكاه عنه أبو حامد في تعليقته ، وقد بينا الكلام على اختلاف أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ، فلا وجه لإعادته . مسألة 222 : الجسم الصقيل مثل السيف والمرآة والقوارير إذا أصابته نجاسة ، فالظاهر أنه لا يطهر إلا بأن يغسل بالماء ، وبه قال الشافعي . وفي أصحابنا من قال يطهر بأن يمسح ذلك منه أو يغسل بالماء ، اختاره المرتضى ولست أعرف به أثرا ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إنا قد علمنا حصول النجاسة في هذا الجسم ، والحكم بزوالها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل على زوال هذا الحكم بما قالوه ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، لأنا إذا غسلناه بالماء علمنا طهارته يقينا ، وإن لم نغسله بالماء فليس على طهارته دليل . مسألة 223 : كلما لا تتم به الصلاة منفردا لا بأس بالصلاة فيه وإن كان فيه