وقال ابن جبير : كان الغدار يسمى في الجاهلية دنس الثياب .
وقال النخعي وعطاء : وثيابك فطهر ، معناه من الإثم .
وقال مجاهد وأبو رزين العقيلي : وعملك فأصلح .
وقال الحسن البصري معناه : وخلقك فحسن .
وقال ابن سيرين : وثيابك فطهر ، أي فشمر .
وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر ، والحقيقة ما قلناه ، فإذا حمل على
شئ مما قالوه كان مجازا ويحتاج ذلك إلى دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكثر عذاب القبر من
البول ، فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء في دم الحيض : حتيه ثم
اقرصيه ثم اغسليه بالماء ، وأمره عليه السلام يحمل على الوجوب ، ولو كان معفوا
عنه لما أمر بذلك .
مسألة 218 : من لا يجد إلا ثوبا نجسا نزعه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ،
وبه قال الشافعي .
وقال في البويطي : وقد قيل : يصلي فيه ويعيد ، قال أصحابه : وليس هذا
مذهبه وإنما حكى مذهب غيره .
وقال مالك : يصلي فيه ولا إعادة عليه ، وبه قال محمد بن الحسن والمزني .
وقال أبو حنيفة : إن كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه ولا إعادة عليه وإن
كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه وبين أن يصلي عريانا كيفما صلى
فلا إعادة .
دليلنا : إنا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها ، فمن أجاز الصلاة
فيها فعليه الدلالة ، وأيضا إجماع الفرقة على ذلك .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ،
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥