تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال ابن جبير : كان الغدار يسمى في الجاهلية دنس الثياب . وقال النخعي وعطاء : وثيابك فطهر ، معناه من الإثم . وقال مجاهد وأبو رزين العقيلي : وعملك فأصلح . وقال الحسن البصري معناه : وخلقك فحسن . وقال ابن سيرين : وثيابك فطهر ، أي فشمر . وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر ، والحقيقة ما قلناه ، فإذا حمل على شئ مما قالوه كان مجازا ويحتاج ذلك إلى دليل . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكثر عذاب القبر من البول ، فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء في دم الحيض : حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء ، وأمره عليه السلام يحمل على الوجوب ، ولو كان معفوا عنه لما أمر بذلك . مسألة 218 : من لا يجد إلا ثوبا نجسا نزعه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ، وبه قال الشافعي . وقال في البويطي : وقد قيل : يصلي فيه ويعيد ، قال أصحابه : وليس هذا مذهبه وإنما حكى مذهب غيره . وقال مالك : يصلي فيه ولا إعادة عليه ، وبه قال محمد بن الحسن والمزني . وقال أبو حنيفة : إن كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه ولا إعادة عليه وإن كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه وبين أن يصلي عريانا كيفما صلى فلا إعادة . دليلنا : إنا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها ، فمن أجاز الصلاة فيها فعليه الدلالة ، وأيضا إجماع الفرقة على ذلك . وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ،