تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر . وقال الشافعي : إن دخل في الصلاة وهو مفيق جازت الصلاة خلفه ، فإن سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته ، فإن لم يفارقه بطلت صلاته . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز ، وهذا فاسق ، فلا تجوز الصلاة خلفه . فإن فرضنا أنه تاب عقيب الشرب قبلت توبته وجازت الصلاة خلفه ، وإن لحقه السكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته كما قال الشافعي ، لأن الصلاة خلف السكران ومن لا يعقل لا تصح . مسألة 217 : طهارة البدن والثياب وموضع السجود شرط في صحة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وزاد الشافعي : موضع الصلاة أجمع ، وأبو حنيفة موضع السجود والقدمين . وقال مالك يعيد في الوقت ، كأنه يذهب إلى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا في صحة الصلاة . وذهبت طائفة إلى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة ، روي ذلك عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وأبي مجلز ، أما ابن عباس فقال : ليس على الثوب جنابة ، وابن مسعود نحر جزورا فأصابه من فرثه ودمه فصلى ولم يغسله ، وابن جبير سئل عن رجل صلى وفي ثوبه أذى ؟ فقال : اقرأ علي الآية التي فيها غسل الثياب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وأيضا قوله تعالى : وثيابك فطهر ، معناه من النجاسة لأن هذا حقيقته ، وروي ذلك عن ابن سيرين . وقال ابن عباس معناه : فطهر من الغدر وقال : أما سمعت قول حسان بن ثابت : وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع
الينابيع الفقهية — صفحة 174 | علي أصغر مرواريد