وروى عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أمنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال : لا بأس .
وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر
فلا يعلم حتى ينقضي صلاته ؟ قال : يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وإن أعلمهم أنه
كان على غير طهر .
وروى عبد الله بن أبي يعفور قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أم
قوما وهو على غير وضوء ؟ فقال : ليس عليهم إعادة وعليه هو أن يعيد .
وروى مثل ذلك زرارة .
وروى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أيما إمام سهى
فصلى بالقوم وهو جنب فقد تمت صلاتهم ، ثم ليغتسل هو ، ثم ليعد صلاته ، فإن
كان بغير وضوء فمثل ذلك .
وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام إنه قال : إذا أم رجل
قوما وهو جنب ولم يذكر فليعد صلاته ، ولم يأمرهم أن يعيدوها .
مسألة 215 : إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره ، ولا إمارة على كفره مثل
الزنادقة والمنافقين ، ثم علم بعد ذلك ، لم يجب عليه الإعادة .
وقال أصحاب الشافعي تجب عليه الإعادة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن صلاته خلفه مأمور بها ، مرغب فيها مع
فقد العلم بحاله ، فإذا انكشف حاله فمن أوجب الإعادة احتاج إلى دليل .
وأيضا روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في
قوم خرجوا من خراسان أو من بعض الجبال ولهم إمام يؤم بهم ، فلما وصلوا إلى
الكوفة إذا هو يهودي قال : لا إعادة عليهم .
مسألة 216 : لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣