تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو سعيد الخدري يقضي ما فاته ويسجد للسهو ثم يسلم قالوا : لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة لأن هذا الخلاف قد انقرض وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها بفرض أو نفل يحتاج إلى دليل . مسألة 213 : من لا يحسن القرآن أصلا لا أم القرآن ولا غيرها وجب عليه أن يحمد الله ويكبره مكان القرآن لا يجزئه غيره ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير ذكر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين . وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن قرأه ، وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ، وهذا أمر يقتضي الوجوب . وروى إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئ عني فقال له : قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟ فقال : قل اللهم ارحمني وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا قبض عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا . مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله