وقال ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو سعيد الخدري يقضي ما فاته ويسجد للسهو
ثم يسلم قالوا : لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة لأن هذا الخلاف قد انقرض وأيضا
الأصل براءة الذمة وشغلها بفرض أو نفل يحتاج إلى دليل .
مسألة 213 : من لا يحسن القرآن أصلا لا أم القرآن ولا غيرها وجب عليه
أن يحمد الله ويكبره مكان القرآن لا يجزئه غيره ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير
ذكر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم إلى
الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن قرأه ،
وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ، وهذا أمر يقتضي الوجوب .
وروى إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئ
عني فقال له : قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟ فقال : قل اللهم ارحمني
وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا قبض عليهما ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا .
مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو
جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام
واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله
الينابيع الفقهية — صفحة 171
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧١