مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن
كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود
سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما أشبه
ذلك .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة .
وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ،
فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز .
مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين .
وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما
فعليه الدلالة ، وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى .
مسألة 211 : إذا صلى المغرب أربعا أعاد .
وقال جميع الفقهاء يسجد سجدتي السهو وقد مضت صلاته ، وقال
الأوزاعي يضيف إليها خامسة ثم يسجد للسهو ، وبه قال قتادة قال : لأن المغرب
وتر فإذا صلاها أربعا شفعها فأمرناه بأن يضيف إليها أخرى ليوترها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ولا تبرأ بيقين إلا
بإعادتها .
مسألة 212 : إذا أدرك مع الإمام آخر الصلاة صلى ما أدركه وتمم ما فاته
ولم يسجد سجدتي السهو ، وبه قال أنس بن مالك وجميع الفقهاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠