تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما أشبه ذلك . وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة . وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة . وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ، فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز . مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين . وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما فعليه الدلالة ، وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى . مسألة 211 : إذا صلى المغرب أربعا أعاد . وقال جميع الفقهاء يسجد سجدتي السهو وقد مضت صلاته ، وقال الأوزاعي يضيف إليها خامسة ثم يسجد للسهو ، وبه قال قتادة قال : لأن المغرب وتر فإذا صلاها أربعا شفعها فأمرناه بأن يضيف إليها أخرى ليوترها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ولا تبرأ بيقين إلا بإعادتها . مسألة 212 : إذا أدرك مع الإمام آخر الصلاة صلى ما أدركه وتمم ما فاته ولم يسجد سجدتي السهو ، وبه قال أنس بن مالك وجميع الفقهاء .