تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة . وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ، وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تبطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله في الجديد . وقال في القديم على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه لا يأتي به ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . دليلنا : أنه مأمور به ، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله إلى أن تبرأ ذمته ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، والأخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال والمستقبل لأنها غير مقيدة بوقت ، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما . مسألة 205 : إذا نسي سجدتي السهو ، وقلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما طالت المدة أو لم تطل ، فلا نحتاج إلى حد الطول ، وإنما يحتاج إليه من يقول : إذا طالت لا يجب عليه إعادته . وللشافعي فيه قولان قال في الجديد : المرجع فيه إلى العرف ، وقال في القديم : ما لم يقم عن مجلسه . وقال الحسن وابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة ، وقال أبو حنيفة ما لم يخرج من المسجد أو يتكلم . وقد بينا أن هذا الفرع ساقط عنا ، ولا نحتاج إلى حده . مسألة 206 : إذا سهى خلف من يقتدي به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان