تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وروي ذلك عن ابن عباس . وقال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن قام مع قعود إمامه سجد للسهو . دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك قد انقرض . مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد . وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن الوكيل من أصحاب الشافعي . دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه . مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين . وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك . دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده .
الينابيع الفقهية — صفحة 169 | علي أصغر مرواريد