تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى . وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله ساهيا جبره بسجود السهو . وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا يجبره . قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته . وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ، والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود . وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو . وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو . ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل