فيمتنع من الصلاة إلا إيماءا وهو على حال فقال : لا بأس بذلك ، وليس شئ مما
حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه .
مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو
آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ،
وقوله : ادعوني أستجب لكم ، ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله
فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ،
ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء فقيل
له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ، وهذا نص .
مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ، فإن
صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت صلاته
أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ، اشتركا في
الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة . واختاره المرتضى من
أصحابنا .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في
الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ،
واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١