تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فيمتنع من الصلاة إلا إيماءا وهو على حال فقال : لا بأس بذلك ، وليس شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه . مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ، وقوله : ادعوني أستجب لكم ، ولم يستثن حالا دون حال . ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى . وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ، ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ، وهذا نص . مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ، فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ، اشتركا في الصلاة أو اختلفا . وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة . واختاره المرتضى من أصحابنا . وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ، واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما . وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت