وقد أحله لمن اضطر إليه .
وروى زرارة قال : سألته عن المريض ، قال : يسجد على الأرض أو على
مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود
على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله
قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود .
مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على
أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أداءه بمقاربة
الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود
عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول : يخرون للأذقان
سجدا .
مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل
صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر على
الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك
وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى دليل
شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على جانبه
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩