تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقد أحله لمن اضطر إليه . وروى زرارة قال : سألته عن المريض ، قال : يسجد على الأرض أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود . مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه . وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أداءه بمقاربة الأرض . وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول : يخرون للأذقان سجدا . مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف . وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده . دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على جانبه