تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن يصلي جالسا أو قائما . دليلنا : أنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ، وليس على قول من قال إذا صلى جالسا إنه تصح صلاته دليل . وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير ) فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا يجوز له الجلوس . وقوله تعالى : وقوموا لله قانتين ، يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى . مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن يصلي متربعا ، وإن افترش جاز . وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على العادة ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد . وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز . دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج . وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا