صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينها وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته بطلت
صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة
الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل
صلاة من يحاذي من يحاذيها وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف
الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة أهل
الصفوف كلها تبطل استحسانا .
وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف فعند
الشافعي لا تبطل الصلاة وعند أبي حنيفة تبطلها ،
وعند الشافعي أن المخالفة منهما وعند أبي حنيفة من الرجل دونها فلهذا بطلت صلاته دونها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وإذا
صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة
يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذائه ؟ قال : لا ، حتى يكون بينهما
شبر أو ذراع أو نحوه .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن
الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها
أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها مثل
ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة
قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت .
وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أخروهن من حيث أخرهن الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢