تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينها وبينه . وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة الإمام . قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة . اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا . وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف فعند الشافعي لا تبطل الصلاة وعند أبي حنيفة تبطلها ، وعند الشافعي أن المخالفة منهما وعند أبي حنيفة من الرجل دونها فلهذا بطلت صلاته دونها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وإذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين . وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذائه ؟ قال : لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه . وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت . وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أخروهن من حيث أخرهن الله .