فأمر بتأخيرهن ، فمن خالف ذلك وجب أن تبطل صلاته .
مسألة 172 : إذا أحرمت المرأة خلف الرجل صح إحرامها وإن لم ينو
الإمام إمامتها . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح اقتداؤها بالإمام إلا أن ينوي الإمام إمامتها .
دليلنا : قوله عليه السلام : إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، ولم يشترط نية
الإمام فيه .
وأيضا الأصل جوازه ، وشرط ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 173 : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحب إلا أربع
مواضع فإنها فرض وهي : سجدة لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم
ربك ، وما عداه فمندوب للقارئ والمستمع .
وقال الشافعي : الكل مسنون وبه قال عمر ، وابن عباس ، ومالك ،
والأوزاعي . وقال أبو حنيفة : الكل واجب على القارئ والمستمع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع
التي ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في
ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ، وقوله : عزائم ،
عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قرئ شئ من العزائم
الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت
المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم
تسجد .
الينابيع الفقهية — صفحة 143
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٣