تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فأمر بتأخيرهن ، فمن خالف ذلك وجب أن تبطل صلاته . مسألة 172 : إذا أحرمت المرأة خلف الرجل صح إحرامها وإن لم ينو الإمام إمامتها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يصح اقتداؤها بالإمام إلا أن ينوي الإمام إمامتها . دليلنا : قوله عليه السلام : إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، ولم يشترط نية الإمام فيه . وأيضا الأصل جوازه ، وشرط ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 173 : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحب إلا أربع مواضع فإنها فرض وهي : سجدة لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، وما عداه فمندوب للقارئ والمستمع . وقال الشافعي : الكل مسنون وبه قال عمر ، وابن عباس ، ومالك ، والأوزاعي . وقال أبو حنيفة : الكل واجب على القارئ والمستمع . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة . وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ، وقوله : عزائم ، عبارة عن الواجب . وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد .