الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه
القبلة .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم ، قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ، وخبر عمران بن
الحصين المتقدم يدل عليه ، لأنه قال : إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك ،
وروايات أصحابنا لا يختلف فيه .
مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على
القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : إنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت
صلاته ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت من أن استئناف الصلاة يحتاج
إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت
في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف .
مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما
زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرأ ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه
قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك .
دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ،
فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو أكثر
الينابيع الفقهية — صفحة 140
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٠