تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي . ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة . وعن ابن عمر ، والثوري روايتان . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ، وخبر عمران بن الحصين المتقدم يدل عليه ، لأنه قال : إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك ، وروايات أصحابنا لا يختلف فيه . مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وصاحباه : إنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت صلاته ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام . دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت من أن استئناف الصلاة يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف . مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرأ ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك . دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج . وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو أكثر