وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ، مثل ما قال بعض أصحاب
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث
عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله
صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية المسجد لم
يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما ما منعكما أن
تصليا معنا فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ، فقال : لا تفعلا ، إذا
صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم ، تكون صلاته
الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا .
وفيه دليلان أحدهما : أنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا
الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل
معهم فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي
الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال : نعم وهو
أفضل .
مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام
وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧