تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا . وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا . ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر . مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة والسلام ، وحذيفة ، وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا . وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح . ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة . وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري .
الينابيع الفقهية — صفحة 136 | علي أصغر مرواريد