تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ، قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومأ وهو قائم . مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه . وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ، وقال بعض أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد وسطه ، أو كان تحته مئزر لم يكن به بأس . دليلنا على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا . وروى زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف . وروى الحسن بن علي بن فضال عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، أن الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ، ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا . قال : لا " بأس به " . مسألة 153 : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن ، أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : تبطل صلاته . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإبطال الصلاة يحتاج إلى دليل .