الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ،
قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم
يصب شيئا يستر عورته أومأ وهو قائم .
مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن
يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ، وقال بعض
أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا
ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد
وسطه ، أو كان تحته مئزر لم يكن به بأس .
دليلنا على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على
جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي
أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله عليه وآله
حنيف .
وروى الحسن بن علي بن فضال عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، أن
الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ، ويداه داخلة في القميص إنما
يصلي عريانا . قال : لا " بأس به " .
مسألة 153 : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن ،
أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تبطل صلاته .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإبطال الصلاة يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 128
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٨