من أن تحصى .
مسألة 146 : الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس ، وأعتقت في أثنائها فتممت
صلاتها لم تبطل صلاتها .
وقال الشافعي : إن كان بقربها ثوب أخذت وسترت رأسها ، وكذلك إن
كان بالبعد وهناك من يناولها ناولها ، وتممت صلاتها ، وإن تطاولت المدة ففيه
وجهان ، أحدهما : تبطل صلاتها ، والآخر ، لا تبطل ، وإن احتاجت أن تمشي إليه
ومشت بطلت صلاتها .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتها .
دليلنا : إن إبطال صلاتها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 147 : عورة الأمة أن تستر سائر جسدها غير كشف رأسها ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
والذي عليه أكثر أصحابه أن يجب عليها ستر ما بين السرة والركبة مثل
الرجل ، ولا يجب ما زاد على ذلك .
دليلنا : أنه لا خلاف أنه إذا غطت جميع جسدها سوى الرأس فإن صلاتها
ماضية ، ولا دليل على جواز صلاتها إذا كشفت ظهرها وبطنها ، فالاحتياط يقتضي
ما قلناه .
وأيضا الأخبار التي وردت بجواز كشف رأسها خصصنا بها الأخبار العامة
في أن المرأة كلها عورة ، ولم يرد ما يخصص الصدر والظهر .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت له الأمة تغطي رأسها ، قال : لا ، ولا على أم
الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد .
مسألة 148 : أم الولد مثل الأمة في جواز كشف رأسها في الصلاة ، وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥