تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال : يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد التسليم ؟ قال : بعد . وروى علي بن النعمان الرازي قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد فقلت : ولكني لا أعيد وآتي بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام ، فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال لي : أنت كنت أصوب منهم ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى . مسألة 155 : النفخ في الصلاة إن كان بحرف واحد لا يبطل الصلاة ، وكذلك التأوه والأنين . وإن كان بحرفين يبطلها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : النفخ يبطلها وإن كان بحرف واحد ، وأما التأوه فإنه يقول : آه ، فيأتي بحرفين ، نظرت فإن كان خوفا من الله تعالى مثل أن ذكر النار والعقاب لم يبطلها ، وإن كان ذلك لألم يجده في نفسه بطلت . دليلنا على أن الحرف الواحد لا يبطل الصلاة : أنه لا دليل على ذلك فمن نقض الصلاة به فعليه الدليل . وأما القطع بحرفين فلأنه كلام لا يتعلق بالصلاة على جهة العمد ، وقد قدمنا أن ذلك يفسد الصلاة . وأيضا فقد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ، فقال : لا . وما رواه إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجلان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار فانفخه إذا أردت السجود ، قال : لا