عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ،
وأصاب ثوبه مني ، قال : يتيمم ، ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ إيماء .
وقد روي أنه يصلي مطلقا .
وروي أنه يصلي فيه ، ويعيد . روى ذلك عمار الساباطي .
وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما .
مسألة 151 : العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان
بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا .
وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ، وبه قال عمر بن
عبد العزيز ومالك ومجاهد .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ، وروي ذلك عن ابن عمر .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك
برئت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرأ ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة واجب ،
فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من
سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : يصلي إيماء ، وإن كانت
امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان
ويومئان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء
برؤوسهما .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : العاري إذا لم يكن له ثوب إذا
وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧