الشافعي .
وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت
ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه تضمن
ذكر أم الولد .
مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا
السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما .
وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ،
نص عليه في الإملاء والأم والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة .
وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه
إجماع الفرقة .
وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك .
مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا إعادة
عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه .
ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد .
وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ،
وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل
يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ،
كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ .
وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦