تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الشافعي . وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه تضمن ذكر أم الولد . مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما . وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ، نص عليه في الإملاء والأم والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة . وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها . دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك . مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا إعادة عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه . ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد . وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ، وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ . وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله