جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال : درع وملحفة تنشرها على
رأسها وتتجلل بها .
وروى محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار واحد ،
ليس بواسع ، قد عقده على عنقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلي في قميص
واحد ، فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس به والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان
الدرع كثيفا .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يصلي في قميص واحد أو قباء محشو وليس عليه إزار ، فقال : إذا كان القميص
صفيقا أو القباء ليس بطويل الفرج ، والثوب الواحد إذا كان يتوشح به ،
والسراويل بتلك المنزلة كل ذلك لا بأس به ، ولكن إذا لبس السراويل جعل
على عاتقه شيئا ولو حبلا .
وروى علي بن إسماعيل الميثمي عن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : إن الفخذ ليست من العورة .
وروي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : العورة عورتان ، القبل
والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت
العورة .
مسألة 145 : يجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وبه قال جميع الفقهاء ،
مزوجة كانت أو غير مزوجة .
وحكي عن الحسن البصري في إحدى الروايتين : أنها إن كانت مزوجة وقد
رآها زوجها وهي معه فعليها أن تغطي رأسها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلافه قد انقرض .
وروي عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى أمة لآل أنس مقنعة فقال لها :
يا لكعاء اكشفي رأسك تشبهت بالحرائر ، ولا مخالف له ، وروايات أصحابنا أكثر
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤