تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرة إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئا . وقال الشافعي : يجب على المصلي ستر عورته ، وعورة الرجل ما بين سرته وركبته . وأما المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين ، فإن انكشف شئ من عورة المصلي قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته ، وبه قال الأوزاعي . وقال مالك : إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت . قال أصحاب مالك : كل موضع - قال مالك يعيد في الوقت - يريد استحبابا ، فتحقيق قوله أن ستر العورة غير واجب ، وإنما هو استحباب . وعن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة . إحداهما : مثل قول الشافعي إلا في الركبة . فخالفه في الركبة ، والثانية : عورة الرجل كما قال الشافعي ، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وظهور القدمين . وقال أبو حنيفة : فإن انكشف شئ من العورة في الصلاة ، فالعورة عورتان مغلظة ومخففة ، فالمغلظة نفس القبل والدبر ، والمخففة ما عداهما ، فإن انكشف من المخففة شئ من العضو الواحد كالفخذ من الرجل والمرأة والذراع والبطن من المرأة نظرت فإن كان ربع العضو فما زاد لم تجزه الصلاة ، وإن كان أقل من ذلك أجزأه ، وبه قال محمد . وقال أبو يوسف : إن انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو فما زاد لم يجزه ، وإن كان دون ذلك أجزأه . وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام : المرأة كلها عورة فعليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة وبه قال أحمد بن حنبل . وقال داود : العورة نفس السوءتين ، وما عدا هذا فليس بعورة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت أبا
الينابيع الفقهية — صفحة 123 | علي أصغر مرواريد