وأما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرة
إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئا .
وقال الشافعي : يجب على المصلي ستر عورته ، وعورة الرجل ما بين سرته
وركبته .
وأما المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين ، فإن انكشف شئ من عورة
المصلي قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته ، وبه قال الأوزاعي .
وقال مالك : إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت .
قال أصحاب مالك : كل موضع - قال مالك يعيد في الوقت - يريد
استحبابا ، فتحقيق قوله أن ستر العورة غير واجب ، وإنما هو استحباب .
وعن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة .
إحداهما : مثل قول الشافعي إلا في الركبة . فخالفه في الركبة ، والثانية :
عورة الرجل كما قال الشافعي ، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وظهور
القدمين .
وقال أبو حنيفة : فإن انكشف شئ من العورة في الصلاة ، فالعورة عورتان
مغلظة ومخففة ، فالمغلظة نفس القبل والدبر ، والمخففة ما عداهما ، فإن انكشف من
المخففة شئ من العضو الواحد كالفخذ من الرجل والمرأة والذراع والبطن من
المرأة نظرت فإن كان ربع العضو فما زاد لم تجزه الصلاة ، وإن كان أقل من
ذلك أجزأه ، وبه قال محمد .
وقال أبو يوسف : إن انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو
فما زاد لم يجزه ، وإن كان دون ذلك أجزأه .
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام : المرأة كلها عورة فعليها
أن تستر جميع بدنها في الصلاة وبه قال أحمد بن حنبل .
وقال داود : العورة نفس السوءتين ، وما عدا هذا فليس بعورة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت أبا
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣